2459 - أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أنا أبو الزبير: قال جابر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس على المنتهب، ولا على المختلس، ولا على الخائن قطع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2459 - قوله:"قال: أنا أبو الزبير":
هكذا في الأصول وهو موافق لما في مصادر التخريج، ووقع في المطبوعة: أنا أبو الزبير فاعتمده كثير من المحققين وهو خطأ، لكن في المطبوع من مصنف الحافظ عبد الرزاق بزيادة"لي"وهو صريح في التحديث والسماع، وعند النسائي في الكبرى من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، قال النسائي عقبه: ما حمل شيئًا، ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير عندنا، وفيه نظر فقد تأيدت رواية ابن المبارك بمتابعه عبد الرزاق وهذان حافظان جليلان، والله أعلم.
قوله:"ولا على الخائن قطع":
قال الخطابي رحمه الله: أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان، وذلك أن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق، والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سرًّا عن صاحبه، والاختلاس غير محترز منه فيه، وقد قيل: إن القطع إنما سقط عن الخائن؛ لأن صاحب المال قد أعان على نفسه في ذلك بائتمانه إياه، وكذلك المختلس، وقد يحتمل أن يكون، إنما سقط القطع عنه لأن صاحبه قد يمكنه رفعه عن نفسه، بمجاهدته وبالاستغاثة بالناس، فإذا قصر في ذلك ولم يفعل صار كأنه أتي من قبل نفسه.
وقد حكي عن إياس بن معاوية أنه قال: يقطع المختلس، ويحكى عن داود =