1969 - أخبرنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء، منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمهما.
قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1969 - قوله:"في شدة ولا رخاء":
تقدم في أبواب العلم أنّ يمانيًّا سأل ابن عمر عن استلامهما ثم قال اليماني: أرأيت إن زوحمت، فقال ابن عمر: دع أرأيت باليمن .. الحديث، وقد كان ابن عمر يقبل يده بعد الاستلام، قال الإمام النووي: فيه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر الأسود إذا عجز عن تقبيل الحجر، وهذا الحديث محمول على من عجز عن تقبيل الحجر، وإلا فالقادر يقبل الحجر ولا يقتصر في اليد على الاستلام بها، قال: وهذا الذي ذكرناه من استحباب تقبيل اليد بعد الاستلام هو مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال القاسم بن محمَّد: لا يستحب التقبيل، وبه قال مالك في أحد قوليه. اهـ. وتمام البحث في باب تقبيل الحجر.
والإسناد على شرط الصحيح، تابعه عن مسدد: الإِمام البخاري، أخرجه في الحج، باب الرمل في الحج والعمرة، رقم 1606، وأخرجه مسلم في الحج، باب استحباب استلام الركنين، من طرق عن يحيى بن سعيد به، رقم 1268 (245) ، ومن طريق أبي خالد الأحمر عن عبيد الله به 1268 (246) .