1548 - أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا شعبة، عن سيار أبي المنهال الرياحي، عن أبي برزة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب النهي عن النوم قبل العشاء":
سبب كراهة النوم قبلها أنه يعرضها لفوات وقتها لاستغراق النوم أو لفوات وقتها المختار والأفضل، ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن صلاتها جماعة، وسبب كراهة الحديث بعدها أنه يؤدي إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المختار أو الأفضل، ولأن السهر في الليل سبب للكسل في النهار عما يتوجب من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا، قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها، أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه، وذلك كمدارسة العلم وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس، ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم أو أنفسهم، والحديث في الإِصلاح بين الناس والشفاعة إليهم في الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإِرشاد إلى مصلحة ونحو ذلك، فكل هذا لا كراهة فيه وقد جاءت أحاديث صحيحة ببعضه والباقي في معناه.
1548 - والإسناد على شرط الصحيح. =