فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
758 -أخبرنا أبو نعيم، ثنا زكرياء، عن عامر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء؟ فقلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإِداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جُبّة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منهما، حتى أخرجهما من أسفل الجبّة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفّيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"بابٌ":
بالتنوين.
قوله:"في المسح على الخفين":
ثبتت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الخفين، وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين ومنهم العشرة.
قال ابن المنذر: روينا عن الحسن أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الخفين، قال: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم وكل من لقيت منهم على القول به، وروينا عن ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أن كل من روي عنه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كره المسح على الخفين فقد روي عنه غير ذلك. اهـ. =