فهرس الكتاب

الصفحة 4346 من 5829

5 -بَابٌ: في الشَّفَاعَةِ في الحَدِّ دُونَ السُّلْطَانِ

2451 - أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أنّ قريشًا أهمّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: ومن يجتريء عليه إلَّا أسامة بن زيد حبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فكلّمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حدّ من حدود الله؟!، ثم قام فاختطب فقال: إنما هلك الذين من قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وأيم الله لو أنّ فاطمة بنت محمَّد سرقت لقطعت يدها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2451 - قوله:"التي سرقت":

في الحديث تصريح بأن المخزومية سرقت، وبه يتبين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قطع يدها بذلك لا بسبب جحود العارية كما وقع في بعض ألفاظ الحديث دون ذكر السرقة، لذلك تعقب أهل العلم ابن راهويه لقوله: بالقطع على المستعير إذا جحد العارية، وهو قول الإِمام أحمد -كما في المغني- قال الحافظ البغوي رحمه الله: لم يكن قطع يد المخزومية بسبب جحود العارية، إنما كان بسبب السرقة -يعني بدليل حديث الباب- قال: وذكر جحود العارية في الحديث إنما هو على سبيل التعريف لها إذ كانت كثيرة الاستعارة والجحود حتى عرفت بذلك، كما عرفت بأنها مخزومية، فاستمر بها ذلك الصنيع حتى ترقّت إلى السرقة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت