فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 5829

37 -بَابُ اخْتِلافِ الفُقَهَاءِ

659 -أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: لو جمعت الناس على شيء؟ فقال: ما يسرني أنهم لم يختلفوا، قال: ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار: ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"باب اختلاف الفقهاء":

يعني من الصحابة والتابعين، وهذا الباب ملائم عقده عقب باب تأويل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذلك أن مرجع اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم -كما هو معلوم- اختلاف المدارك والعقول في فهم النصوص الشرعية، واحتمال النصوص لأكثر من معنى، وهذا الباب من أهم أبواب هذا الكتاب لاحتواءه مسائل أصولية ينبني عليها الكثير من فروع الدين، فمن تلك المسائل: سبب اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم في بعض الأحكام الشرعية، والمسائل الفقهية والنوازل. ومنها: إذا اختلف الصحابة في المسألة على قولين أو أكثر فهل الحق في جميع أقوالهم أو في واحد منها، وما عدا ذلك من الأقوال خطأ؟ ومنها: حكم تقليدهم، ومن له ذلك، ومن منعه، وقد كنت قبل تبييض هذا التحقيق تكلمت على كل مسألة من تلك المسائل فوجدت البحث قد طال، وخشيت إملال القاريء فاكتفيت بذكرها، مع الإشارة إلى مواضع بحثها، فهي مبسوطة في فقيه الخطيب، وجامع ابن عبد البر، وإحكام ابن حزم، وإعلام ابن القيم وبالله التوفيق.

659 -قوله:"قيل لعمر بن عبد العزيز":

يحتمل أن يكون القائل هو القاسم بن محمَّد، فقد أخرج ابن عبد البر في الجامع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت