414 -أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبِّسوا عليكم ما كنتم تعرفون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب":
بالضم والإضافة، أي باب ما جاء من الأحاديث والآثار في اجتناب أهل البدع والخصومة، ولأبي داود في كتاب السنَّة من سننه: باب مجانبة أهل الأهواء، وله أيضًا عقبه: باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم، وللترمذي في العلم من جامعه: باب ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتناب البدع، ولابن ماجه في المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل.
قال أبو عاصم: والأصل في هذا قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} ... الآية، وقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} ، وقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} الآية، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم، -تقدم عند المصنف هذا الأثر والتعليق عليه في باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع- وقوله - صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن=