2781 - أخبرنا أبو نعيم: ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الأرض البيضاء سنتين أو ثلاثًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في النهي عن بيع الأرض سنين":
وهو غير بيع السنين، كما يظهر من الحديث الذي أورده المصنف وهو حديث جابر في النهي عن كراء الأرض، وأما بيع السنين فهو أن يبيع الرجل ما تثمره النخلة أو النخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو أكثر من ذلك، وهو من بيع الغرر المنهي عنه لأنه بيع غير موجود ولا مخلوق حال العقد، ولا يدرى هل يكون ذلك أو لا، وهل يتم النخل أو لا.
2781 - قوله:"عن بيع الأرض البيضاء":
روى مسلم من حديث سليم بن حيان قال: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان له فضل أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها، فقلت لسعيد: ما قوله: ولا تبيعوها، يعني الكراء؟ قال: نعم. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن جابر بلفظ الكراء، وبه يفسر حديث الباب، وفيه جواز إطلاق اسم البيع على الإجارة.
قال الإِمام النووي رحمه الله: قد اختلف العلماء في كراء الأرض، فقال طاوس، والحسن البصري: لا يجوز بكل حال سواء أكراها بطعام أو ذهب أو فضة أو بجزء من زرعها لعموم حديث النهي عن كراء الأرض، وقال الشافعي، وأبو حنيفة وكثيرون: تجوز إجارتها بالذهب والفضة، وبالطعام =