2066 - أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل -يعني ابن أبي خالد- عن عامر، عن مسروق أنه قال لعائشة: يا أم المؤمنين إن رجالًا يبعث أحدهم بالهدي مع الرجل فيقول: إذا بلغت مكان كذا وكذا فقلَّده، فإذا بلغ ذلك المكان لم يزل محرمًا حتى يحل الناس، قال: فسمعت صفقتها بيدها من وراء الحجاب وقالت: لقد كنت أفتل القلائد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيبعث بالهدي إلى الكعبة ما يحرم عليه شيء مما يحل للرجل من أهله حتى يرجع الناس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2066 - قوله:"فسمعت صفقتها":
ضربت إحدى يديها على الأخرى تعجبًا، وتأسفًا لمخالفة سنته - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"ما يَحرُم عليه شيء":
وممن قال بظاهر الحديث فلم ير الرجل يكون بتقليد الهدي محرمًا حتى يحرم: مالك والشافعي، وقال سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه: إذا أراد الحج وقلّد فقد وجب عليه، وقال أصحاب الرأي: إذا ساق الهدي ثم قلّده فقد وجب عليه الإِحرام، فإن لم تكن له نية فهو بالخيار بين حجة أو عمرة، وروي عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا قلّد هديه فقد أحرم، وكذلك قال عطاء، حكاه الخطابي في المعالم، وسيأتي الكلام على حديث أم سلمة مرفوعًا: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا في الكتاب الآتي، حديث رقم 2066 وفي أحاديث الباب من الفوائد: أنه يستحب لمن لم يذهب إلى الحرم أن يبعث هديه مع =