فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 5829

35 -بَابٌ: في المُحْرِمِ إِذَا مَاتَ مَا يُصْنَعُ بِهِ

1983 - أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد -هو ابن زيد-، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا رجل واقف مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرفة، فوقع عن راحلته، أو قال فأقعصته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمِّروا رأسه، فإنّ الله تعالى يبعثه يوم القيامة مُلبّيًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1983 - قوله:"بينا رجل واقف":

وفي رواية: كان رجل واقفًا، وفي أخرى كان رجل واقف على أنه صفة لرجل، وكان تامة، والتقدير: حصل رجل واقف.

قوله:"فأقعصته":

قال الحافظ: كذا في رواية الكشميهني، والقعص: القتل في الحال، ومنه قعاص الغنم وهو موتها، وفي رواية: فأقصعته -بتقديم الصاد المهملة- أي: هشمته، يقال: أقصع القملة إذا هشمها، وقيل: هو خاص بكسر العظم، ولو سلم فلا مانع من أن يستعار لكسر الرقبة.

قوله:"ولا تخمروا رأسه":

فيه دلالة بينة لمذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وموافقيهم في أن المحرم إذا مات لا يجوز أن يلبس المخيط، ولا تخمر رأسه، ولا يمس طيبًا، وقال مالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة وغيرهم: يفعل به ما يفعل بالحي، قاله النووي، وقد زاد بعضهم في هذه الرواية الوجه فقال: ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت