1709 - أخبرنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانتهى وتره إلى السحر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في وقت الوتر":
يستفاد من الحديثين اللذين أوردهما المصنف في هذا الباب أن الليل كله وقت للوتر، قال الحافظ في الفتح: لكن أجمعوا على أنّ ابتداءه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء، نقله ابن المنذر، وأطلق بعضهم أنه يدخل بدخول العشاء.
1709 - قوله:"عن يحيى بن وثّاب":
الأسدي مولاهم، الإِمام الزاهد، الثقة العابد، المقريء الكوفي، يعد في التابعين، وحديثه عند الجماعة سوى أبي داود.
قوله:"وانتهى وتره إلى السحر":
لا معارضة بين ما أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الوتر قبل النوم في حديث أبي هريرة، وبين قول عائشة رضي الله عنها هذا، فذاك لإرادة الاحتياط، وهذا لمن علم من نفسه القوة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل. =