1957 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية، فأحرم أصحابه، ولم يحرم أبو قتادة، فأصاب حمار -وحشٍ فطعنه وأكل من لحمه، فقلت: يا رسول الله إني أصبت حمار وحشٍ فطعنته، فقال للقوم: كلوا -وهم محرمون-.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1957 - قوله:"ولم يحرم أبو قتادة":
وفي رواية: فمنا المحرم، ومنا غير المحرم، والظاهر أنهم تجاوزوا الميقات، وقد تقرر أن من أراد الحج أو العمرة لا يجوز له مجاوزة الميقات غير محرم، قال الإمام النووي رحمه الله: الجواب عن هذا فيما قاله القاضي عياض: أن المواقيت لم تكن وقتت بعد، وقيل: لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا قتادة ورفقته لكشف عدو لهم بجهة الساحل، وقيل: لم يكن خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، بل بعثه أهل المدينة بعد ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليعلمه أن بعض العرب يقصدون الإغارة على المدينة، وقيل: بل خرج معهم ولم ينو حجًّا، ولا عمرة، واستبعده القاضي عياض.
قوله:"فقال للقوم":
يعني الذين أبوا أن يأكلوا وذلك بعد أن سألهم، كما سيأتي مفصلًا في الحديث بعده. =