فهرس الكتاب

الصفحة 5237 من 5829

112 -بَابٌ: في الكَوْثَرِ

3005 - أخبرنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: ثنا عبد الله بن عمر قال: لما نزلت: إنا أعطيناك الكوثر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو نهر في الجنة حافّتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت، تربته أطيب من ريح المسك، وطعمه أحلى من العسل، وماؤه أشد بياضًا من الثلج.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في الكوثر":

أي: ما جاء في نهر الكوثر، وهو نهر أعطاه الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم وأكرم أمته به، والأحاديث المروية فيه كثيرة جدًّا، رواها الجم الغفير من الصحابة ذكر بعضهم أن أكثر من خمسين صحابيًا روى حديث الحوض، وقال بتواتره: البيضاوي، والقرطبي، وابن حجر في الفتح، والسيوطي في قطف الأزهار، وقال بعضهم: بل تصل بمجموعها حد التواتر.

قال القاضي عياض رحمه الله: أحاديث الحوض صحيحة والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان, وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة، لا يتأول ولا يختلف فيه، وفي كثرة طرقه ما يقتضي كونه متواترًا.

وقال ابن أبي عاصم بعد إيراده أحاديث الحوض: والأخبار التي ذكرناها في حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- توجب العلم: أن يعلم كنه حقيقته أنها كذلك، وعلى ما وصف به نبينا عليه السلام حوضه، فنحن به مصدقون غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به وخذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق به، ليحرمهم لذة شربه -أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد بطوله، ونسأله ذلك بتفضله.

3005 - قوله:"عن عطاء بن السائب":

تقدم أنه اختلط بآخره، فمن سمع منه قبل ذلك فحديثه صحيح، وأبو عوانة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت