1115 - أخبرنا أبو نعيم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: سألت سعيد بن جبير عن الجنب يعرق في الثوب، ثم يمسحه به؟ قال: لا بأس به.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في عرق الجنب والحائض":
أي: في حكم عرق الجنب والحائض، أو: ما جاء في عرق الجنب والحائض، وقد أجمع عامة أهل العلم على أن عرق الجنب، وكذا الحائض طاهر، ثبت هذا عن ابن عباس، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم. وبه قال عطاء، وسعيد بن جبير، والشعبي، والحسن. وإلى هذا كان يذهب الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وعرق اليهودي، والنصراني، والمجوسي لم ينقل عن أحد من أهل العلم أنه قال بنجاسته، ولا أعلم شيئًا يدل على أن ذلك نجس، هذا كلام ابن المنذر، وقد وقفت على رأي لابن عباس والحسن البصري حكاه صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ...} الآية، حيث ذكر الاختلاف في تفسير كون المشرك نجسًا، وقال: وعن ابن عباس: أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير، وعن الحسن: من صافح مشركًا توضأ.
قال الفخر الرازي: هذا قول الهادي من أئمة الزيدية، وأما الفقهاء فقد اتفقوا على طهارة أبدانهم. قال الفخر: واعلم أن ظاهر القرآن يدل على كونهم أنجاسًا، فلا يرجع عنه إلَّا بدليل منفصل، ولا يمكن ادعاء الإجماع فيه لما =