فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 5829

20 -بَابُ النَّهْيِ عَنِ المَسْأَلةِ

1773 - أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير أنَّ حكيم بن حزام قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فقال: يا حكيم إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1773 - قوله:"إنّ هذا المال خضر حلو":

شبّهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده والحلو كذلك على انفراده فاجتماعهما أشد، وفيه إشارة إلى عدم بقائه لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء، قاله الإِمام النووي.

قوله:"ومن أخذه بإشراف نفس":

قال الإِمام النووي: قال العلماء: إشراف النفس تطلعها إليه، وتعرضها له، وطمعها فيه، وأما طيب النفس فذكر القاضي فيه احتمالين: أظهرهما أنه عائد على الأخذ، ومعناه: من أخذه بغير سؤال ولا إشراف وتطلع بورك فيه، والثاني: أنه عائد على المعطي، ومعناه: من أخذه ممن يدفع منشرحًا بدفعه إليه، طيب النفس، لا بسؤال اضطره إليه أو نحوه مما لا يتطيب معه نفس الدافع. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت