2254 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس بن مالك، قال: كان في حجر أبي طلحة يتامى، فاشترى لهم خمرًا، فلما نزل تحريم الخمر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: أجعله خلًّا؟ قال: لا، فأهراقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2254 - قوله:"قال: لا":
هذا دليل الشافعي رحمه الله والجمهور أنه لا يجوز تخليل الخمر، ولا تطهر بالتخليل هذا إذا خللها بخبز أو بصل أو خميرة أو غير ذلك مما يلقى فيها فهي باقية على نجاستها، وينجس ما ألقي فيها ولا يطهر هذا الخل بعده أبدًا، لا بغسل ولا بغيره، أما إذا نقلت من الشمس إلى الظل، أو من الظل إلى الشمس ففي طهارتها وجهان لأصحابنا: أصحهما تطهر، وهذا الذي ذكرناه من أنها لا تطهر إذا خللت بإلقاء شيء فيها هو مذهب الشافعي، وأحمد والجمهور، وقال الأوزاعي، والليث، وأبو حنيفة: تطهر، وعن مالك ثلاث روايات، أصحها عنه: أن التخليل حرام، فلو خللها عصى وطهرت، والثانية حرام ولا تطهر، والثالثة: حلال وتطهر، وأجمعوا أنها إذا انقلبت بنفسها خلًّا طهرت، وقد حكي عن سحنون المالكي: أنها لا تطهر فإن صح عنه فهو محجوج بإجماع من قبله، والله أعلم قاله النووي رحمه الله.
والإسناد على شرط مسلم، أخرجه في الأشربة، باب تحريم تخليل الخمر، =