فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 5829

16 -بَابٌ: فِيمَن يَتْرُكِ الجُمُعَةَ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ

1691 - 1692 - أخبرنا يحيى بن حسان، ثنا معاوية بن سلام قال: أخبرني زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني الحكم بن مينا أن ابن عمر حدثه وأبا هريرة أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول -وهو على أعواد منبره-: لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننّ من الغافلين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"من غير عذر":

يُعذَر في ترك الجمعة: المريض، والممرض، ومن في طريقه مطر، ومن خاف فوت نفس، أو صاحب جنازة يخشى عليها أن تتغير، قال الإِمام الشافعي رحمه الله فيمن مرض له ولد أو والد فرءاه منزولًا به، وخاف فوت نفسه: لا بأس أن يدع له الجمعة، وكذلك إن لم يكن ذلك به وكان ضائعًا لا قيم له، أو له قيم غيره له شغل في وقت الجمعة عنه، فلا بأس أن يدع له الجمعة.

قال ابن المنذر: وقال كثير من أهل العلم: ليس على المسافر جمعة، كذلك قال ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، وعلي بن أبي طالب وغيرهم، قال: ومما يحتج به في إسقاط الجمعة عن المسافر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مر به في أسفاره جمع لا محالة، فلم يبلغنا أنه جمع وهو مسافر، بل قد ثبت أنه صلى الظهر بعرفة وكان يوم جمعة فدل ذلك من فعله على أن لا جمعة على المسافر، فسقطت استدلالًا بفعله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كالإجماع من أهل العلم، وممن قال به: مالك والثوري، وأحمد، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت