فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2720 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت قال: رخّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيع العرايا: بالتمر، والرطب، ولم يرخص في غير ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2720 - قوله:"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيع العرايا":
ذكر أهل اللغة في معنى اشتقاقها قولين: أحدهما أنها مأخوذة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة أي أطعمته ثمرها، يعروها متى شاء أي: يأتيها فيأكل رطبها، يقال: عروت الرجل إذا أتيته تطلب معروفه، كما يقال طلب إلى فأطلبته، وسألني فأسألته، قال: والقول الآخر: إنما سميت عرية لأن الرجل يعريها من جملة نخله أي يستثنيها لا يبيعها مع النخل، فربما أكلها وربما وهبها لغيره أو فعل بها ما شاء، وقد فسر ابن إسحاق العرية بالنخلات يهبها الرجل للرجل فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها قبل خرصها، وقد ذكر أبو داود هذا التفسير عنه، وروى الشافعي خبرًا فيه: أن رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا خرصًا من التمر في أيديهم يأكلونها رطبًا.
قال الخطابي: العرايا: ما كانت من هذه الوجوه فإنها مستثناة من جملة النهي من المزابنة، والمزابنة: بيع الرطب بالتمر، ألا تراه يقول رخص في بيع العرايا، والرخصة: إنما تقع بعد الحظر، وورود الخصوص على العموم =