فهرس الكتاب

الصفحة 3667 من 5829

44 -باَبُ الحِجْرِ مِنَ البَيتِ

1999 - حدثنا فروة بن أبي المغراء، ثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ثم لبنيتها على أسِّ إبراهيم، فإن قريشًا حين بنت استقصرت ثم جعلت لها خلفًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1999 - قوله:"استقصرت":

أي: قصرت عن تمام بنائها، واقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة بهم عن تمامها، وفي حديثي الباب فوائد، منها: إذا تعارضت المصلحة والمفسدة، وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدء بالأهم, لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن نقض الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم- مصلحة ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريبًا، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيمًا فتركها - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال العلماء ولا يغير عن هذا البناء، وقد ذكر أن هارون الرشيد سأل مالك بن أنس عن هدمها وردها إلى بناء ابن الزبير للأحاديث المذكورة في الباب فقال مالك: ناشدتك الله يا أمير المؤمنين ألّا تجعل هذا البيت لعبة للملوك، لا يشاء أحد إلَّا نقضه وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس.

والإِسناد على شرط الصحيح، تابعه عن هشام:

1 -أبو أسامة، أخرجه الإِمام البخاري في الحج، باب فضل مكة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت