3188 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن محمَّد، عن عبد الله بن عتبة قال: حدثني الضحاك بن قيس، أن عمر قضى في أهل طاعون عَمَواس: أنهم إذا كانوا من قبل الأب سواء فبنو الأم أحق، وإذا كان بعضهم أقرب من بعض بأب فهم أحق بالمال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب العَصَبةِ":
العصبة في اللغة: قرابة الرجل لأبيه، سموا بذلك لأنهم عصبوا -أي أحاطوا- به في غالب أحواله، وكل شيء استدار حول شيء فقد عصب به، ومنه العصائب وهي العمام، وقيل: هي من العصْب وهو المنع والشدة، يقال: عصبت الشيء عصبًا إذا شددته.
والعَصَبة اصطلاحًا عرفه بعضهم: بأنه كل وارث ليس له سهم مقدر صريح في الكتاب والسنة، مثل الابن وابن الابن مع قوة قرابتهم، والتعريف المشهور عند الفرضيين أن العاصب: كل من حاز جميع المال من القرابات أو الموالي إذا انفرد، أو حاز الفاضل بعد الفروض، قال في الرحبية:
فكل من أحرز كلّ المال ... من القرابات أو الموالي
أو كان ما يفضل بعد الفرض لهْ ... فهو أخو العصوبة المفضلة
والأصل في توريث العصبة قبل الإجماع: الكتاب والسنة، قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} الآية، ذكر نصيب الأم دون الأب والذي يفهم أن نصيبه الباقي بالتعصيب وهو: الثلثان، وقال الله تعالى: =