1812 - أخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تقدموا قبل رمضان يومًا ولا يومين إلَّا أن يكون رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1812 - قوله:"لا تقدموا قبل رمضان":
فيه التصريح بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين لمن لم يصادف عادة له أو يصله بما قبله، فإن لم يصله، ولا صادف عادة فقد قال الإِمام النووي رحمه الله: هو حرام، هذا هو الصحيح في مذهبنا لهذا الحديث، وللحديث الذي أخرجه أبو داود: إذا انتصف شعبان فلا صوم حتى يكون رمضان، فإن وصله بما قبله، أو صادف عادة له، فإن كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه فصادفه تطوعًا بنية ذلك جاز لهذا الحديث، وسواء في النهي عندنا لمن لم يصادف عادته، ولا وصله يوم الشك وغيره، فيوم الشك داخل في النهي، وفيه مذاهب للسلف فيمن صامه تطوعًا وأوجب صومه عن رمضان: أحمد وجماعة بشرط أن يكون هناك غيم. اهـ.
وذهب قوم إلى جواز الصوم بحديث عمران بن حصين الآتي برقم 1870، وجواز وصله برمضان بحديث أم سلمة الآتي برقم 1867، وخصوا النهي بمن يدخله الضعف حتى يشق عليه صوم رمضان، وانظر تعليقنا على الحديثين المشار إليهما.
والإسناد على شرط الصحيح، تابعه عن هشام: مسلم بن إبراهيم عند الإمام =