فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 5829

20 -بَابُ السِّواكِ عِنْدَ التَّهَجُّدِ

730 -أخبرنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن حصين قال: سمعت أبا وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى التهجد يشوص فاه بالسواك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"عند التهجد":

أي: عند القيام لصلاة الليل، ومنه قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ. . .} الآية. قال الجوهري: هجد وتهجّد أي نام ليلًا، وهجد وتهجّد أي سهر، وهو من الأضداد، وقال الأزهري: المعروف في كلام العرب أنَّ الهاجد هو النائم، وهجد هجودًا إذا نام، وأما المتهجد: فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له متهجد لإِلقائه الهجود عن نفسه، كما يقال للعابد متحنِّث لإلقائه الحنث عن نفسه.

قلت: وخصه بالذكر في الترجمة مع أن طلبه عام عند كل صلاة، لأسباب ومعان منها: اعتناء النبي - صلى الله عليه وسلم - به عند القيام من الليل خاصةً، أورد فيه المصنف حديث حذيفة، وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء ثم تلا: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. . .} الآية حتى بلغ {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى، لفظ مسلم في الصحيح، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل فيستاك ويتوضأ ..."الحديث بطوله، أخرجه مسلم وغيره. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت