فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 5829

27 -بَابُ مَنْ لَم يَرَ كِتَابة الحَدِيث

473 -أخبرنا يزيد بن هارون، أنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكتبوا عني شيئًا إلَّا القرآن، فمن كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"من لم ير كتابة الحديث":

يعني من أهل العلم في الصدر الأول لمعنى من المعاني كالاشتغال بكتابة القرآن وتدوينه، وخوف اختلاط ما ليس من القرآن به، وغير ذلك من المعاني التى سيوردها المصنف في هذا الباب مستدلين بذلك ببعض الأحاديث المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والموقوفة على الصحابة، والآثار المروية عن التابعين ومن بعدهم مما سيأتي في هذا الباب، لكن لما كان هذا الرأي -الذي هو عدم جواز كتابة العلم- لم يستقر، وعدل عنه السلف والخلف حتى لكأنه صار في حكم المنسوخ أتبعه المصنف رحمه الله بباب من رخص في ذلك، فاعتاض بصنيعه هذا عن بيان رأيه في المسألة وقوله بالرخصة كما هي عادة المحدثين في التبويب.

واعلم وفقني الله وإياك لحفظ كتابه، وسنَّة نبيه أن الخلاف في جواز كتابة العلم قد زال فلا وجود له ولا أثر بعد عصر الصحابة والتابعين، فقد استقر الأمر على الجواز -إن لم يكن الوجوب- لحفظ العلم، وصونه عن التحريف والضياع، قال القاضي عياض رحمه الله: كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت