فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
326 -أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن مغيرة، عن قال: ترث المرأة من دية زوجها في العمد والخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"المرأة ترث من دية زوجها":
عقد المصنف هذا الباب والذي يليه لبيان ما جاء عن أهل العلم من الاختلاف في دية القتيل هل هي موروثة عنه كسائر أمواله توزع على ورثة القتيل على فرائضهم أم لا؟
فالجمهور على أنها كسائر أمواله والحجة في ذلك ما رواه الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، وأخرج الإِمام أحمد من حديث ابن عباس بإسناد فيه من لا يعرف مرفوعًا: المرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث هو من مالها وعقلها ما لم يقتل واحد منهما صاحبه.
ويروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الزوجة لا ترث من دية زوجها القتيل، ووجهه أن ديته لم تجب إلَّا بعد موته وهو الوقت الذي تنقطع فيه حقوق الزوجية وهو وجه عند المالكية، والمنصوص عنهم الأول.
وسيأتي في الباب بعد هذا أن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كان لا يورث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئًا، لا يرثها إلَّا عصباته الذين يعقلون عنه، وقد روي هذا أيضًا عن أمير المؤمنين عمر بن =