1717 - حدثنا يحيى بن حسان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال -إذا قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد-: اللَّهم انج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسنيّ يوسف، ويجهر بذلك يقول في بعض صلاته وصلاة الفجر: اللَّهم العن فلانًا وفلانًا -لحيين من أحياء العرب- فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1717 - قوله:"قنت بعد الركوع":
اختلف أهل العلم في القنوت قبل الركوع وبعده، فممن روي عنه أنه يقنت قبل أن يركع: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وابن عباس، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وحميد الطويل، وعبيدة السلماني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكذلك قال إسحاق، وعامة من ذكرنا أنه رأى القنوت قبل الركوع، أو بعده فإنما هو في صلاة الصبح.
وقال أصحاب الرأي: بلغنا أنه قنت فيها -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما فرغ من القراءة قبل أن يركع، وليس في الصلوات قنوت إلَّا الوتر. =