فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 5829

100 -بَابُ النَّهْيِ عَنِ اشْتِمَالِ الصمّاء

1489 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لُبْسَتَيْنِ: أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد، ليس بين فرجه وبين السماء شيء، وعن الصمّاء، اشتمال اليهود.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"عن اشتمال الصمّاء":

فسر أهل العلم كيفيته فقالوا: هو أن يجلّل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبًا، ولا يبقي ما يخرج منه يده، قال ابن قتيبة: سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق، وقال بعض الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا، وهذه صفة لباس أهل موريتانيا، لكن يبدو داخل البدن دون، العورة، فعلى التفسير الأول يكون مكروهًا لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر، قاله النووي، وعلى الثاني يكون محرومًا لأجل انكشاف العورة، وقد جاء تفسير الصماء في رواية ليونس بن يزيد، عن ابن شهاب عند الإِمام البخاري وفيها: والصمّاء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه، قال الحافظ في الفتح: فعلى تقدير أن يكون موقوفًا فهو حجة على الصحيح لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر، وظاهر السياق أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما قال الفقهاء.

1489 - قوله:"أن يحتبي":

الاحتباء: أن يقعد على إليتيه، وينصب ساقيه، ويلف عليه ثوبًا، ويقال له: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت