فهرس الكتاب

الصفحة 5613 من 5829

25 -بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُفَرّقَ مَالهُ عِنْدَ المَوْتِ

3503 - حدثنا يعلى، عن إسماعيل، عن قيس قال: كان يقال: إن الرجل ليحرم بركة ماله في حياته فإذا كان عند الموت تزوّد بفَجَرِه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3503 - قوله:"حدثنا يعلى":

هو ابن عبيد، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.

قوله:"بفَجَرِه":

الفَجَر: العطاء والكرم والجود والمعروف، قال أبو ذؤيب:

مطاعيم للضيف حين الشتا ... شُمَّ الأنوف كثيرو الفجر

وقد تفجر عند الموت وانفجر، يعني: بالجود، والخير قال ابن الأعرابي: أفجر الرجل إذا جاء بالفجر وهو المال الكثير، والفجر كثرة المال. قال أبو محجن الثقفي:

فقد أجود وما مالي بذي فجر ... وأكتم السر فيه ضربة العنق

والمراد هنا: أن الرجل ليبخل بماله في حياته حتى إذا جاءه الموت أسرف في عطائه وكرمه، وقد أخبر عن هذا سيدنا ومولانا - صلى الله عليه وسلم - ومثَّله في حديث أبي الدرداء المتقدم عند المصنف برقم 3477، ومن مراسيل قتادة قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ابتاعوا أنفسكم من ربكم أيها الناس، ألا إنه ليس لامرىء شيء ألا لا أعرفن امرءًا بخل بحق الله عليه، حتى إذا حضره الموت أخذ يدعدع ماله ها هنا وها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت