فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 5829

15 -بَابٌ: فِي البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا

2707 - أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2707 - قوله:"ما لم يتفرقا":

قال الإِمام الخطابي رحمه الله: اختلف الناس في التفرق الذي يصح بوجوده البيع فقالت طائفة: هو التفرق بالأبدان، وإليه ذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب وأبو برزة الأسلمي رضي الله عنهم، وبه قال شريح وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والزهري، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور.

وقال النخعي وأصحاب الرأي: إذا تعاقدا صح البيع، وإليه ذهب مالك.

قال الخطابي: وظاهر الحديث يشهد لمن ذهب إلى أن التفرق هو تفرق البدن وعلى هذا فسره ابن عمر وهو راوي الخبر، وكان إذا بايع رجلًا فأراد أن يستحق الصفقة مشى خطوات حتى يفارقه، وكذلك تأوله أبو برزة في شأن الفرس الذي باعه الرجل من صاحبه وهما في المنزل وقد ذكر القصة في هذا الباب أبو داود.

قال الخطابي: وعلى هذا وجدنا أمر الناس في عرف اللغة وظاهر الكلام إذا قيل تفرق الناس كان المفهوم منه التمييز بالأبدان، وإنما يعقل ما عداه من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت