1843 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لامرأة: لا تصومي إلَّا بإذنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1843 - قوله:"أنه قال لامرأة":
هي امرأة صفوان بن معطل، جاءت تشتكي صفوان زوجها قالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ"لا تصوم امرأة إلَّا بإذن زوجها"وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال:"فإذا استيقظت فصلِ".
قال الإمام الخطابي رحمه الله معلقًا: في هذا الحديث من الفقه أن منافع المتعة والعشرة من الزوجة مملوكة للزوج في عامة الأحوال وإن حقها في نفسها محصور في وقت دون وقت.
وفيه أن للزوج أن يضربها ضربًا غير مبرح إذا امتنعت عليه من إيفاء الحق وإجمال العشرة، وفيه دليل على أنها لو أحرمت بالحج كان له منعها =