2535 - أخبرنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا في الدية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقضى أنّ دية جنينها غرةُ عبد أو وليدة، وقضى بديتها على عاقلتها، وورّثها ولدها ومن معهم. فقال حمل بن النابغة الهذلي: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟، فمثل ذلك يُطل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما هو من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذي سجع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2535 - قوله:"أن امرأتين":
وقعت تسميتهما في رواية سماك، عن عكرمة: إحداهما: مليكة، والأخرى: أم غطيف -أو عفيف- بنت مسروح وكانت تحت حمل بن مالك، أخرجه الطبراني وأبو نعيم والخطيب في المبهمات، وذكرهما ابن الأثير في الأسد.
قوله:"فقضى أن دية جنينها":
استدل الفقهاء بهذا الإِرسال على أن دية الأجنة كذلك سواء ذكرانا كانت أو إناثًا؛ لأنه لم يقيده بصفة، بل أرسله، ولو كان يختلف الأمر في ذلك بالأنوثة والذكورة لبينه، قال الخطيب متعقبًا: هذه القضية صادقة في الحكم، إلَّا أن الاستدلال فيه بهذا اللفظ من هذا الحديث لا يصح لأنه حكايته فعل، ولا عموم لحكاية الفعل، وإنما يصح هذا الاستدلال من رواية =