فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في الجنين بغرة من غير تفصيل.

واختلفوا في سن الغرة التي يجب قبولها ومبلغ قيمتها، فقال أبو حنيفة وأصحابه: عبد أو أمة تعدل خمسمائة درهم، وقال مالك: ستمائة درهم، وقصد كل واحد من الفريقين نصف عشر الدية، لأن الدية عند العراقي عشرة آلاف درهم، وعند المدني اثنا عشر ألفًا، وقيل خمسون دينارًا، وهي أيضًا نصف العشر من دية الحر لأنهم لم يختلفوا أن الدية من الذهب ألف دينار.

ومذهب الشافعي في دية الجنين قريب من مذاهب من تقدم ذكرهم، إلَّا أنه قومها من الإبل، فقال: خمس من الإبل خمساها، وهو بعيران قيمة خلفتين، وثلاثة أخماسها قيمة ثلاث جذاع وحقاق، وذلك لأن دية شبه العدم عنده مغلظة.

قوله:"ومن معهم":

كذا في المصادر وعند من أخرجه من طريق شيخ المصنف، ووقع في الأصول الخطية: ومن معها، ولعل من خطأ النساخ إذ لم نجد شيئًا من المصادر يوافق ما وقع فيها.

قوله:"ولا استهل":

الاستهلال رفع الصوت، يريد أنه تعلم حياته بصوت نطق أو بكاء أو نحو ذلك.

قوله:"إنما هو من إخوان الكهان":

قال الخطابي رحمه الله: لم يعبه - صلى الله عليه وسلم - بمجرد السجع دون ما تضمنه سجعه من الباطل، وإنما ضرب المثل بالكهان لأنهم كانوا يروجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع تروق السامعين فيستميلون القلوب ويستصغون الأَسماع إليها، فأما إذا وضع السجع في موضع حق، فإنه ليس بمكروه، وقد تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسجع في مواضع من كلامه.

والحديث أخرجه البخاري في الديات، باب جنين المرأة، رقم 6910، ومسلم في القسامة، باب دية الجنين، رقم 1681 (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت