2746 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يُسلِفون في الثمار في سنتين وثلاث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سلِّفوا في الثمار في كيل معلوم، ووزن معلوم.
[قال] : وقد كان سفيان يذكره زمانًا"إلى أجل معلوم"، ثم شكّ، ولم يشك فيه عبد الله بن كثير.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في السَّلَف":
لغة: القرض، وفي الشرع: نوع من البيوع يعجل فيه الثمن، وتضبط فيه السلعة بالوصف إلى أجل معلوم، وترجم له الجمهور: بالسلم، وذكر الماوردي أنّ السلف لغة أهل العراق، والسلم لغة أهل الحجاز، وقيل: السلف: تقديم رأس المال، والسلم: تسليمه في المجلس، فالسلف أعم، وعرفوا السلم: بأنه عقد على موصوف في الذمة، ببذل يعطى عاجلًا، والأصل فيه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} الآية، ثم شرع بالسنة، ثم الإجماع إلَّا ماروي عن ابن المسيب، أما القياس فيأباه لأنه بيع معدوم أو موجود غير مملوك، أو مملوك غير مقدور على التسليم، لكنه أذن فيه للحاجة، ولذا لم يستدل بما ورد من أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان.
2746 - قوله:"عن عبد الله بن كثير":
الداري، الإِمام الحافظ الثقة صاحب قراءة أهل مكة، وأحد الأعلام. =