26 -أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا، فطلب بلال الماء، ثم جاء فقال: لا والله ما وجدت الماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: فهل من شن؟ فأتاه بشن، فبسط كفيه فيه، فانبعث تحت يديه عين، قال: فكان ابن مسعود يشرب، وغيره يتوضأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"من تفجير الماء من أصابعه":
معجزة تفجر الماء من بين أصابعه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - من أعظم المعجزات التي أوتيها، ومن أجل الدلائل على نبوته - صلى الله عليه وسلم -، قال الحافظ أبو نعيم في الدلائل: وهذه الآية من أعجب الآيات أعجوبة، وأجلها معجزة، وأبلغها دلالة، شاكلت دلالة موسى في تفجير الماء من الحجر حين ضربه بعصاه، بل هذه أبلغ في الأعجوبة؛ لأن نبوع الماء من بين اللحم والعظم أعجب وأعظم من خروجه من الحجر؛ لأن الحجر سنخ من أسناخ الماء مشهور في المعلوم مذكور في المتعارف، وما روي قط ولا سمع في ماضي الدهور بماء نبع وانفجر من أحاد بني آدم حتى صدر عنه الجم الغفير من الناس والحيوان روي، وانفجار الماء من الأحجار ليس بمنكر ولا بديع وخروجه من بين الأصابع معجز بديع. وقال الحافظ البغوي في شرح السنة: وهذه أبلغ من تفجير الماء من الحجر لموسى عليه السلام؛ لأن في طبع الحجارة أن يخرج منها الماء، وليس في طباع أعضاء =