فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
783 -أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألقوها وما حولها وكلوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"بابُ":
بالضم والإضافة، أي: بابُ الفأرة تقع في السمن هل تنجسه أم لا؟ والذي يظهر -والله أعلم- أن مناسبة هذا الباب للذي قبله هو تفريق المصنف بين ما كان مائعًا، وما كان جامدًا عند ملاقاة أو مجاورة النجاسة، فالحديث المتقدم -وهو حديث ابن مغفل في ولوغ الكلب- دليل على أن حكم النجاسة يتعدى عن محلها إلى ما يجاورها إذا كان مائعًا، وعلى تنجيس المائعات إذا وقع في جزء منها نجاسة، وعلى تنجيس الإناء الذي يتصل بالمائع المتنجس.
أما حديث الباب فإنه يدل على التفرقة بين ما كان مائعًا وما كان جامدًا، قال الحافظ في الفتح معلقًا على حديث معمر عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن، قال: إذا كان جامدًا فألقوه وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه، قال: أخذ الجمهور بحديث معمر الدال على التفرقة بين الجامد والذائب، ونقل ابن عبد البر الاتفاق على أن الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه إذا تحقق أن شيئًا من أجزائها لم يصل إلى غير ذلك منه، وأما المائع فاختلفوا فيه، فذهب =