3369 - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى عن سعيد أنّ عمر قال: أيما حرّ تزوج أمة فقد أرقّ نصفه، وأيما عبد تزوج حرة فقد أعتق نصفه.
قال أبو محمَّد: يعني الولد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الحر يتزوج الأمة":
محل هذا الباب كتاب النكاح، كما أشرنا هناك في باب الأمة يجعل عتقها صداقها.
وقد اختلف أهل العلم في الشروط المعتبرة في نكاح الحر من الأمة وذلك لاختلافهم في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} الآية، فعلى تأويل الجمهور يكون تزويج الأمة معلقًا بشرطين: عدم السعة في المال لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} الآية، والثاني: خوف العنت لقوله تعالى في آخر الآية: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} الآية، فلا يصح نكاح الأمة إلَّا باجتماعهما، قال القرطبي: هذا نص مالك في المدونة من رواية ابن نافع وابن القاسم، وابن وهب، وابن زياد، وبه قال من الصحابة: جابر بن عبد الله، وابن عباس، ومن التابعين: عطاء، وطاوس والزهري ومكحول، ومن الفقهاء: الشافعي وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، واختاره ابن المنذر. =