فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1319 - أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.
قال أبو محمَّد: هذا عندي على التأخير إذا تأذوا بالحر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"الإبراد بالظهر":
زاد الإمام البخاري في الترجمة: في شدة الحر، وهذا الباب عنده مقدم، بعكس صنيع المصنف، ولكل وجهة، قال الحافظ في الفتح: قدمه على باب وقت الظهر لأن لفظ الإِبراد يستلزم أن يكون بعد الزوال لا قبله، إذ وقت الإِبراد هو ما انحطت قوة الوهج من حر الظهيرة. اهـ. ويظهر لي أن صنيع الإمام الدارمي أولى وأوجه، فإن تقديم ما جرى من عادته - صلى الله عليه وسلم - أولى من تقديم ما كان مقيدًا بسبب، أيضًا لما كان لفظ الإِبراد يستلزم أن يكون بعد الزوال أي بعد دخول وقت الظهر المعتاد متأخرًا عن وقتها كان تأخيره أولى من تقديمه، والله أعلم.
1319 - قوله:"فأبردوا":
أي: أخروا إلى أن يبرد الوقت، يقال: أبرد إذا دخل في البرد، وأظهر إذا دخل في الظهيرة، والأمر هنا محمول على الاستحباب، وقيل: أمر إرشاد، وقيل: للوجوب، حكاه القاضي عياض، وخصه بعضهم بالجماعة، وقالوا: =