فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 5829

26 -بَابُ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ

1783 - أخبرنا أبو نعيم، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر -إن سبقته يومًا- فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: فأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال: يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"يتصدق بجميع ما عنده":

كأن مراد المصنف من هذا الباب بيان أن النهي المذكور في الباب قبل هذا محمول على من يخاف -أو يخشى- عليه فتنة الفقر والحاجة مع ضعف يقينه وقلة صبره عند النوائب على ما نقلناه عن الخطابي في الحديث قبله.

1783 - قوله:"عن زيد بن أسلم":

العدوي، القرشي، مولى عمر بن الخطاب، من ثقات التابعين المخضرمين.

قوله:"أبقيت لهم الله ورسوله":

إنما لم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر عند خروجه من ماله أجمع لما علمه - صلى الله عليه وسلم - من صحة نيته، وقوة يقينه، ولم يخف عليه الفتنة كما خافها على الرجل الذي رد عليه الذهب، ثم حذفه وقال: يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكفف الناس، فعلم من سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عمر: ما أبقيت لأهلك؟ ومن رفضه لمن جاء بماله كله أن السنة أن يستبقي الإنسان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت