فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 5829

71 -باَبٌ: أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَامَلَ خَيْبَر

2778 - أخبرنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرة أو زرع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2778 - قوله:"عامل خيبر بشطر ما يخرج":

هذا الحديث هو عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة، وذهب قوم إلى حديث رافع بن خديج في النهي عن ذلك، قال الخطابي رحمه الله: فيه إثبات المزارعة على ضعف خبر رافع بن خديج في النهي عن المزارعة بشطر ما تخرجه الأرض، وإنما صار إليه ابن عمر تورعًا واحتياطًا وهو راوي خبر أهل خيبر، وقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرهم عليها أيام حياته ثم أبا بكر ثم عمر إلى أن أجلاهم عنها.

وفيه إثبات المساقاة، وهي التي تسميها أهل العراق: المعاملة، وهي: أن يدفع صاحب النخل نخله إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها أو صلاح ثمرها ويكون له الشطر من ثمرها وللعامل الشطر فيكون من أحد الشقين رقاب الشجر، ومن الشق الآخر العمل، كالمزارعة: يكون فيها من قبل رب المال الدراهم والدنانير، ومن العامل التصرف فيها، وهذه كلها في القياس سواء.

والعمل بالمساقاة ثابت في قول أكثر الفقهاء ولا أعلم أحدًا منهم أبطلها إلَّا أبا حنيفة، وخالفه صاحباه فقالا بقول جماعة أهل العلم.

والحديث أخرجه الإِمام البخاري في الحرث والمزارعة، باب المزارعة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت