فهرس الكتاب

الصفحة 4776 من 5829

34 -بَابٌ: في النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ

2730 - أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا ابن عيينة قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحُلوان الكاهن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2730 - قوله:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب": نهيه عن ثمن الكلب يدل على فساد بيعه؛ لأن العقد إذا صح كان دفع الثمن واجبًا مأمورًا به لا منهيًا عنه، فدل نهيه على سقوط وجوبه، وإذا بطل الثمن بطل البيع، لأن البيع إنما هو عقد على شيء بثمن معلوم، وإذا بطل الثمن بطل المثمن، وهذا لقوله - صلى الله عليه وسلم: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها، فجعل حكم الثمن والمثمن في التحريم سواء، قاله الخطابي، وقال أيضًا: وقد اختلف الناس في جواز بيع الكلب فروي عن أبي هريرة أنه قال: هو من السحت، وروي عن الحسن والحكم وحماد، وإليه ذهب الأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وقال أصحاب الرأي: جائز بيع الكلب، وتوسط قوم فقالوا: ما أبيح اقتناؤه فبيعه جائز، وما حرم اقتناؤه منها فبيعه محرم، يحكى ذلك عن عطاء، والنخعي، وكان مالك يحرم ثمن الكلب، ويوجب فيه القيمة لصاحبه على من أتلفه لأنه أبطل منفعته، شبهوه بأم لا يحل ثمنها وفيها القيمة على من أتلفها.

قال الخطابي: جواز الانتفاع بالشيء إذا كان لأجل الضرورة لا يدل على جواز بيعه، فإن الميتة يجوز الانتفاع بها للمضطر ولا يجوز بيعها، فالكلب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت