620 -أخبرنا نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود أنه قال: إذا حدثتم بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظنوا به الذي هو أهيا والذي هو أهدى، والذي هو أتقى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب تأويل حديث النبي":
يعني على الوجه اللائق به، مع التسليم له، والوقوف عنده من غير اعتراض ولا ضرب للأمثال، بل اعتقاد أنه الصواب، وأنه من عند الله لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } ، أخرج البيهقي، والخطيب من حديث مخلد بن الحسين قال: قال لي الأوزاعي: يا أبا محمَّد إذا بلغك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث فلا تظنن غيره، ولا تقولن غيره، فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إنما كان مبلغًا عن ربه، وقد ذكرت في باب تفسير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - معنى التأويل والفرق بينه وبين التفسير، والآثار التي أوردها المصنف في هذا الباب لها تعلق بغير ما باب من الأبواب المتقدمة، فلها تعلق بباب اتقاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والتثبت فيه، ولها تعلق بباب ما يتقى من تفسير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول غيره عند قوله، ولها تعلق بباب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث فلم يعظمه ولم يوقره، ولها تعلق أيضًا بباب السنة قاضية على الكتاب، وكأن مراد المصنف - والله أعلم - من عقد هذا الباب هو الرد على من يقول بأن أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحكامه كانت ظاهرة فقد عقد البخاري رحمه =