فهرس الكتاب

الصفحة 5362 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= -وكذا المطبوعة- أم أب الأب، انظر الأثر المتقدم برقم 3117 والتعليق عليه.

تلخيص مذاهب الصحابة والفقهاء في الجدّات

اعلم أن الأصل في ميراث الجدة السنة، إذ ليس لها في كتاب الله فرض مسمّى، وقد أجمعوا على توريث الجدَّات، وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه لما تقدم من الأحاديث، إلَّا ما حكي عن طاوس أنه جعل للجدة الثلث في الموضع الذي ترث فيه الأم الثلث، تعلقًا بقول ابن عباس: الجدة بمنزلة الأم إذا لم تكن أم، فمنهم من جعل هذا مذهبًا لابن عباس أيضًا، ومنهم من منع أن يكون له مذهبًا، وتأول قوله:"إنها بمنزلة الأم"في الميراث، لا في قدر الفرض، لما تقدم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ورَّث الجدة السدس، وهو لا يخالف ما رواه، ولأن قضية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في إعطائها السدس -مع سؤال الناس عن فرضها-، ورواية المغيرة ومحمد بن سلمة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقبول الصحابة ذلك منهما مع العمل به، إجماع منعقد لا يسوغ خلافه.

وروى القاسم بن محمد قال: جاءت جدّتان إلى أبي بكر رضي الله عنه، فأعطى التي من قبل الأم السدس، فقال عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ورَّثت التي لو ماتت لم يرثها، فجعله أبو بكر بينهما، أخرجه في الموطأ وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي والدارقطني وغيرهم.

فإذا تقرر أن فرض الجدة أو الجدات السدس، فالجدة المطلقة هي: أم الأم؛ لأن الولادة فيها متحققة، والاسم في العرف عليها منطلق.

واختلف فقهاء الشافعية في الجدة أم الأب، هل هي جدة على الإِطلاق؟ أم بالتقييد؟ فقال بعضهم: هي جدة على الإِطلاق أيضًا كأم الأم، وقال آخرون: بل هي جدة بالتقييد، وعلى هذا اختلفوا فيمن سئل عن ميراث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت