1853 - أخبرنا عثمان بن محمَّد، ثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: من نسي -وهو صائم- فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1853 - قوله:"عن هشام":
هو ابن حسان، كذلك وقع في نسخة"د".
قوله:"فإنما أطعمه الله وسقاه":
وفي رواية: فإنما هو رزق ساقه الله تعالى إليه، قال الخطابي: فيه دليل على أن لا قضاء على المفطر ناسيًا، وذلك أن النسيان من باب الضرورات، والضرورات من فعل الله سبحانه ليست من فعل العباد، ولذلك أضاف الفعل في ذلك إلى الله سبحانه وتعالى، قال: وإلى إسقاط القضاء والكفارة عن الناس ذهب عامة أهل العلم غير مالك وربيعة بن أبي عبد الرحمن، فأما إذا وطيء زوجته ناسيًا في نهار الصوم فقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الثوري، وأصحاب الرأي، والشافعي، وإسحاق مثل قولهم فيمن أكل أو شرب ناسيًا، وإليه ذهب الحسن، ومجاهد.
وقال عطاء، والأوزاعي ومالك، والليث: عليه القضاء، وقال أحمد: عليه القضاء والكفارة، واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل الذي وقع على أهله: أنسيت أم عمدت.
قال الخطابي متعقبًا: قلت: معناه في هذا اقتضاء العموم من الفعل، =