1542 - حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن ابن المسيب أن أبا ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يزال الله مقبلًا على العبد ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه، انصرف عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1542 - قوله:"أبا الأحوص":
الليثي مولاهم، تقدم أنه لم يروِ عنه غير الزهري.
قوله:"عن ابن المسيب":
زاد الإِمام أحمد والنسائي: وابن المسيب جالس.
قوله:"مقبلًا على العبد":
يعني برحمته فسره اللفظ الآخر في هذا المعنى، انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم 1505.
قوله:"انصرف عنه":
من باب المشاكلة في الفعل، ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الثلاثة الذين جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بين أصحابه، وفيه: أما أحدهما فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه، وروى ابن خزيمة في صحيحه من حديث الحارث الأشعري مرفوعًا: إذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلي له، فلا يصرف عنه وجهه حتى يكون العبد هو ينصرف.
قال الحافظ البيهقي رحمه الله في الأسماء والصفات: ليس في صفات ذات الله عَزَّ وَجَلَّ إقبال ولا إعراض ولا صرف، وإنما ذلك في صفات فعله، =