282 -أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا عاصم قال: سألت الشعبي عن حديث فحدثنيه، فقلت: إنه يُرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا، على من دون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إلينا، فإن كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"بَابُ":
بالضم والإضافة.
قوله:"من هاب الفتيا":
ويقصد بالفتيا هنا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يظهر ذلك من أحاديث الباب فإنه أورد فيه آثار بعض الصحابة والتابعين الذين لم يكثروا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشية الوقوع في الخطأ -إذ الإكثار مظنة الخطأ- ومن ثم خافوا أن يشملهم الوعيد الذي أخبر به - صلى الله عليه وسلم - فيمن كذب عليه، وقد تقدم تعريف الكذب وأنه الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمدًا أو خطأ.
قوله:"السَّقط":
بفتح القاف هو الخطأ في القول والعثرة والزلة فيه، يقال: حدّث فما أسقط حرفًا إذا لم يخطيء فيه، ويقال: أسقط وسَقَطَ في كلامه وبكلامه سقوطًا إذا أخطأ، والسَّقْطة العثرة والزلة، ومنه قول سويد بن أبي كاهل:
كيف يرجون سقاطي بعدما ... جلّل الرأس مشيب وصلع
قلت: ولابن ماجه في المقدمة: باب التوقي في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.=