ـــــــــــــــــــــــــــــ
282 -قوله:"أخبرنا أبو النعمان":
هو محمد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم، تقدمت ترجمته في حديث رقم 27، وثابت بن يزيد: هو الأحول أحد الأثبات، ترجمته في حديث رقم 255، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول ترجمته في حديث رقم 252، والشعبي: هو عامر بن شراحيل الفقيه في حديث رقم 11.
قوله:"فحدثنيه":
يعني موقوفًا لقوله بعد ذلك: إنه يرفع، يعني أنه روي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما حكم المسألة فقال بعضهم: تعمد الإرسال جائز في حالة ما إذا كان الراوي من المكثرين وخشي الوقوع في الزلل والخطأ، أو كان ذلك تورعًا -كما ههنا- لكن يشترط أن يكون شيخه فيه عدلًا، وللرواية حكم المرسل وقال الخطيب: اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحديث ضعفًا لجواز أن يكون الصحابي يسند الحديث مرة ويرفعه مرة، ويذكره مرة أخرى على سبيل الفتوى ولا يرفعه، فحفظ الحديث عنه على الوجهين جميعًا، وقد كان سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيرًا في حديثه فيرويه تارة مسندًا مرفوعًا، ويقفه مرة أخرى قصدًا واعتمادًا، وإنما لم يكن هذا مؤثرًا في الحديث ضعفًا لأن إحدى الروايتين ليست مكذبة للأخرى، والأخذ بالمرفوع أولى لأنه أزيد كما قلنا في الحديث الذي ينفرد راويه بزيادة لفظ يوجب حكمًا لا يذكره غيره أن ذلك مقبول والعمل به لازم، هذا قول الخطيب في باب: الحديث يرفعه الراوي تارة ويقفه أخرى، ما حكمه؟
وقال في باب: ما روي من الأخبار مرسلًا ومتصلًا هل يثبت ويجب العمل به أم لا؟ قال بعد أن ذكر حديث: لا نكاح إلَّا بولي: أكثر أصحاب الحديث أن الحكم في هذا أو ما كان بسبيله للمرسل، وقال بعضهم: إن كان من أرسله أحفظ من الذي وصله فالحكم للمرسل، ولا يقدح ذلك في عدالة الذي وصله، ومنهم من قال: لا يجوز أن يقال في مسند الحديث الذي يرسله الحفاظ أنه عدل، لأن إرسالهم له يقدح في عدالته، ومنهم من قال: الحكم للمسند إذا كان ثابت العدالة ضابطًا للرواية فيجب =