فهرس الكتاب

الصفحة 4309 من 5829

10 -بَابٌ: في المُطَلَّقَةِ ثَلاثًا أَلها السُّكْنَى والنَّفقة أَمْ لا؟

2421 - أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلّقها ثلاثًا فلم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم - نفقةً ولا سكنى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2421 - قوله:"ولا سكنى":

أما النفقة فهي كما قالت لم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وأما السكنى فقد ذكرنا أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما نقلها لبذاءة لسانها، وسلاطتها على أحمائها، وقد قيل أيضًا: أنها كانت في مكان وحش فخيف عليها فرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها في الانتقال، قال الخطابي رحمه الله: ليس في اختياره - صلى الله عليه وسلم - لها السكنى إبطال السكنى، بل فيه إثباته لها, لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما اختار الموضع.

وقد اختلف أهل العلم في المطلقة ثلاثًا: فقالت طائفة بخلاف الحديث: لها السكنى والنفقة جميعًا، حاملًا كانت أو غير حامل، يروى هذا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وبه قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وحجتهم قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الآتي.

وقالت طائفة: لا نفقة لها، ولها السكنى، وهو قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابنه عمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن أبي ليلى، وهو قول فقهاء المدينة السبعة، وإليه ذهب مالك والشافعي، والحسن، وعطاء، والشعبي وغيرهم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت