615 -أخبرنا أسد بن موسى، ثنا معاوية، ثنا الحسن بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب الكندي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّم أشياء يوم خيبر، الحمار وغيره ثم قال: ليوشك بالرجل متكئًا على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، ما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مثل ما حرَّم الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"بابٌ":
بالتنوين، ويجوز الضم والإضافة، غير أن الترجمة منتزعة من قول يحيى بن أبي كثير.
قوله:"السنة قاضية على كتاب الله":
مستفاد من قول يحيى بن أبي كثير الذي أورده المصنف عقب الحديث، وليس معناه عند المصنف أن السنَّة ناسخة للكتاب -وهو المعنى الذي من أجله كره الإِمام أحمد أن يقال: إن السنّة قاضية على الكتاب- إنما معناه عنده -والله أعلم- أنها مفسرة له، ومبينة لمراد الله سبحانه مما لم ينص عليه في الكتاب، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"يعني من السنن التي لم ينطق بها القرآن بنصه، وما هي إلَّا مفسرة لإِرادة الله به كتحريم لحم الحمار الأهلي، وكل ذي ناب من السباع، وليسا بمنصوصين في الكتاب، فأما مسألة نسخ القرآن بالسنَّة فقال إمام الأئمة الشافعي رحمه الله إن السنَّة =