فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"نريد به الدنيا":
وفي هذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أهل العلم والقرآن لا تأخذوا للعلم والقرآن ثمنًا فيسبقكم الدناة إلى الجنة، أخرجه الخطيب في الجامع من رواية ليث، عن مجاهد مرسلًا، وحكايات السلف في هذا كثيرة وهي تدل على ورعهم وزهدهم، قال حفص بن غياث: بعث العباس بن موسى أمير الكوفة إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة فقال: اكتب لي فيها من حديثك، فأخذ الألف درهم، وكتب له فاتحة الكتاب، فبعث بها إليه، فبعث إليه: أبلغك أنا لا نحسن القرآن؟ فبعث إليه: أبلغك أنا نبيع العلم؟ قال عيسى بن يونس: ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته، وقال ابن عيينة لجرير: ما زلت أحبك منذ سمعت ابن شبرمة يقول لك: قد أجريت عليك مائة في كل شهر فقلت: أمن مالك أم مال المسلمين؟ فقال: من مال المسلمين، فقلت: لا حاجة لي فيها، وقال محمَّد بن عيسى بن الطباع: أهدوا للأوزاعي هدية أصحاب الحديث فلما اجتمعوا قال لهم: أنتم بالخيار، إن شئتم قبلت هديتكم ولم أحدثكم، وإن شئتم حدثتكم ورددت هديتكم واستقصاء هذا وحصره متعسر، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.
قوله:"وردّها":
زيادة ثابتة في نسخة"ك"سقطت من الأصول الأخرى.
تابعه ابن أبي شيبة، عن محمَّد بن بشر، أخرجها في المصنف [10/ 481] ، رقم 10054، ومن طريقه البيهقي في الشعب برقم 2633.
وقد تقدم برقم 603 غير أنه ذكر هناك عبد الرحمن بن معقل بدل عمرو بن النعمان والظاهر أنهما قصتان.