فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 5829

42 -بَابٌ: فِي أَنْ يُنَفِّل فِي البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ

2639 - أخبرنا محمَّد بن عيينة، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلّام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصّامت قال: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أغار في أرض العدوّ نفّل الربع، وإذا أقبل راجعًا وكَلّ الناس نفّل الثلث.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"ينفّل في البَدْأةِ":

النَّفْل: اسم لزيادة يعطيها الإِمام بعض الجيش على القدر المستحق، ومنه سميت النافلة لما زاد على الفرائض من العبادات، وسمي كذلك الولد نافلة لكونه زائدًا على الولد، قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} الآية.

والمراد بالبَدْأَةِ: أي ابتداء السفر للغزو.

قال الخطابي رحمه الله: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفل الجيوش والسرايا تحريضًا على القتال، وتعويضًا لهم عما يصيبهم من المشقة والكآبة، ويجعلهم أسوة الجماعة في سهمان، الغنيمة فيكون ما يخصمهم به من النفل، كالصلة، والعطية المستأنفة، ولا يفعل ذلك إلَّا بأهل الغناء في الحروب وأصحاب البلاد في الجهاد.

واختلفوا في هذه الزيادة التي هي النفل من أين أعطاهم إياها، فكان ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت