فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 5829

15 -بَابُ الاشْتِراطِ في الحَجِّ

1939 - أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال بن خباب قال: سألت سعيد بن جبير عن الرجل يحج يشترط، قال: الشرط بين الناس، فحدثته حديثه -يعني عكرمة- فحدثني عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني أريد أن أحج فكيف أقول؛ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك، ومحلي حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"الاشتراط في الحج":

اختلف أهل العلم في الحاج والمعتمر يشترط في إحرامه أنه إذا مرض تحلل لاختلافهم في فهم حديث الباب والعمل به على مذهبين:

الأول: أن الاشتراط غير مشروع؛ لأنه خاص بضباعة، ذكره الخطابي في المعالم جوابًا عمن أنكر مشروعيته، ونسب الإمام النووي في شرح مسلم هذا القول لأبي حنيفة ومالك وبعض التابعين، قال: وحملوا الحديث على أنها قضية عين، وقال في المجموع: وتأوله الروياني -يعني من الشافعية- على أنه مخصوص بضباعة، قال: وهذا تأويل باطل، وأوله إمام الحرمين بقوله: هو محمول على أن المراد: حبستني بالموت، ومعناه: حيث أدركتني الوفاة أقطع إحرامي، قال: وهذا تأويل باطل، ظاهر الفساد، وعجب من جلالة إمام الحرمين كيف قال هذا، وكيف حكمه على أمرها باشتراط كون الموت قاطع للإحرام؛"="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت